أنهكنـي الوقوف في الزوايا ،و بجانب الأعمدة ، وحده الرصيف يلامس وجعي أ نتظرك،أترقب ظلك ،تساومني العيون تنتهك حـرمتي.
متقلــة بتعبالسنين،علقـت أحلامي على شفتيك ، تمـدد ظـلك فوقي ، اغتال أزرار القميص ،إتقـد  الشغـف المشنوق، من تحت الرماد ٬ خرج الجسد الجائع ليعلن عصيانه٬ احتضن أَنفاسـكَ الـلاهثة ٬ اضمحل بين أطرافـك المحمومة

أ كـان يجب أن نلتقي ؟ أ كـان يجب أن أَتهـاوى بين يديك ؟؟

الصفرة على وجهـي تزف الفـزع ،تقطع الشك باليقين ٬تميد الأرض تحتي طعم الخـذلان حامض في جوفي ٬الفستان الأ بيض غدا سرابًا

أحتاجك كثيرا ،أين أنت الان ؟من يدري ؟؟! !

الألسن الطويلة لاكت عظامي ٬ العيون الفضولية مزقت ذاتي دعوات أمي بالستر ٬ صوتها المبحوح ٬ عيونها المتورمة من البكاء

أريد الركض ،الفرار من جسدي ،الظنون أحالتنـي رمادا

من باب الى باب ٬على العتبات الباردة ٬أصهر ساعات الأسى٬أتأمل العابرين ٬عيوني المتعبة بحثت عنك في كل مكان،عبثا انتظرك

قضي الامر٬ فوضت أمري الى علبة أقراص ( ... ) ٬ بعد منتصـف الليـل أخذت أربع حبات ٬دفنـت رأسي تحت الوسادة .٬تسرب الفزع الى أوصالي ٬ارتجفت أطرافي ٬ اشتد الوجع ٬ خفق قلبي ٬ استفرغت بقايا الطعام في جوفي ٬ ألم شديد في رحمي

مع خيوط الفجر ٬قطرات دم تزف الخلاص ،يرحل المخلوق الذي شاركني جسدي لأسابيع معدودات ،كأنه يخاطبني سرًا يهمس لي " وداعًا أمي "يشمئز بعضي من بعضي

أغمضت عيني ٬ حاصرني الماضي القريب الدار الكبيرة ،السطوح ،جلباب أبي والعمامة ، الحناء في يدي ،رائحة الشاي بالنعناع الاخضر و الشيبة،الأبسطة اليدوية الصنع ،أيام العيد، حضن أمي الدافئ٬شفاهنا المضمومة ، تشابك أصابعنا ،عطرك الرابض في أنفاسي ،صرير السرير، هدير الرعد داخلي ،وجعي المكتوم
فاضت دموعي

 

 

بشرى  رسوان

مارس  2014


س أكون لك وحدك أنت أنثى ب  ڳل أناث حواء  ب ألف جسد و روح و قلب واحد ب حجم السماء  أنثى تحتويك ب  ڳل م فيك دقيق أحوالك وحالاتك  تسكن جوفك وتسكب كؤوس السعادة في قلبك  تمتزج ب كلها  فــ ترتوي منها خمر شوق و عشق  ترتشفها ب  ڳل قطرة ب نكهة وطعم ألذ من القبل ..